Skip to main content

Posts

Showing posts from December, 2020

بين السلطوية و العقلانية

  قد يكون الأذكياء غير منطقيين ؛ فقد يتمسكون بأحكامهم المسبقة و لا يتوقعون ألا يسمعوا أي شيء ذا قيمة من  الآخرين. إلا أنه -كما نرى- فنحن لسنا فقط ندين بمنطقنا للآخرين ، و لكننا حتى لا نستطيع أن نتفوق في استخدامه بطريقة قد  تؤدي الى تأسيس ادعاء بسلطة ما. فالسلطوية و العقلانية -في حكمنا-  لايمكن أن يتوافقا ، و ذلك لأن الجدال- و الذي يتضمن  النقد و فن الاستماع الى النقد - هو أساس العقلانية.لذلك فالعقلانية -في رأيينا- تتعارض تماما مع كل تلك الأحلام الأفلاطونية  الحديثة بعوالم رائعة جديدة يتم فيها التحكم في المنطق (أو التخطيط له) بواسطة منطق ما أسمى و أعلى. فالمنطق (مثله مثل العلم) ينمو عن طريق النقد المتبادل ، و الطريقة الوحيدة ل"تخطيط" الطريقة التي سينمو بها هو بناء مؤسسات حامية لحريةهذا النقد - أو ما يعرف   بحرية الفكر .   كارل بوببر - من كتاب "المجتمع المفتوح و أعداؤه" - مترجم    

قانون سقارة

  تروي لي صديقتي الأمريكية أحد ذكرياتها طفولتها البعيدة في إحدى البلدات الصغيرة في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي ، عندما أجبرها جدها و هي بعد لم تتم السادسة من عمرها أن تشارك معه و مع أصدقائه المتحمسين من الكنيسة في وقفة احتجاجية ضد أحد محلات المنتجات الجنسية الذي قرر أن يفتتح أبوابه أمام مخرج الطريق السريع لبلدتهم ، في محاولة لإضعاف الاقبال على المتجر و إجبار صاحبه على إغلاقه تفادياً للخسائر. و جاء اليوم المشهود و وقفت صديقتي ضمن مجموعة من المسيحين المتحمسين على الجانب الاخر من الطريق الذي يقع به المحل تحمل لافتات تدين ما يبيعه ، و بعد انتهاء الوقت المتفق عليه للوقفة رجع كل منهم الى حال سبيله.   مرت أكثر من 25 سنة ، و مازال المحل قائماً رغم محاولات أبناء الرب المخلصة لإغلاقه. لا أستطيع أن أحدد عدد المرات التي تذكرت فيها هذه القصة في الفترة الأخيرة ، اخرها مع فتاة سقارة . و قبلها مع فيديو الراقصة البرازيلية ، و قبلها مع فستان الممثلة رانيا يوسف ، و قبلها و بعدها عشرات المرات التي لا تعد و لا تحصى عندما قامت فيها دولة بعراقة "مصر" ممثلة في أجهزتها الأمنية و القضائية في ملاحق...