Skip to main content



نقلا عن "المصري اليوم" - بقلم مجدى مهنا ١٦/١/٢٠٠٧
من الدكتور أيمن نور وصلتني هذه الرسالة:
السيد/.....
منذ بداية شهر ديسمبر الماضي ٢٠٠٦ وأنا أتعرض لعملية إعدام خارج القانون، في اعتداء صارخ علي الحق في الحياة، بات يتهددني بخطر، حده الأدني هو العجز الكامل ويبلغ من الخطورة أن يجهز علي حياتي.
فمنذ ١٨ ديسمبر وأنا في تداع صحي مرعب إثر إجراء جراحة قسطرة بالقلب نقلت بعدها فوراً لسجني، مما أدي لانفجار نزف دموي من الشريان الوريدي المتعامد علي القلب مباشرة،
كما أدي مرض السكر وعقارات سيولة الدم لنزف دموي في شبكية العينين، مما أصابني بانخفاض القدرة علي الرؤية،
وبات يهدد بتلف العصب البصري، كل هذا فضلاً عن إصابتي بجلطة في الساق اليسري بفعل نقلي للمستشفي في سيارة ترحيلات «نقل».
أضف لهذا إصابتي بتآكل حاد في مفصل الساق اليمني بفعل منعي من الحركة، مما أصابني منذ فترة بعجز عن الحركة الطبيعية، في ذات الوقت منعت السجون زيارة أطبائي وأسرتي ومحاميي لأموت في صمت!!
أرجو من سيادتكم اتخاذ موقف لكشف ومحاولة وقف هذه المهزلة الإنسانية، ولن أقول القانونية والدستورية. إن حجم التعنت والتنكيل والتهديد ـ وسط تعتيم متعمد ومقصود بعزلي عن العالم وبتحرير محضر ملفق يفيد بمحاولة «انتحاري» ـ يعني أن هناك تمهيداً لنحري أو «استنحاري»، وهو ما لا يتصور أن يحدث عام ٢٠٠٧، ولا أحد يتحرك في الوقت الذي يعلم الجميع أنني أدفع ثمناً باهظاً لجريمة لم أرتكبها وفجأة تحولت عقوبتها من سجن ظالم إلي قتل وإعدام بلا دم!!
وربما بلا عقوبة، لمن يخطط له وينفذه جهاراً نهاراً محتمياً ـ بقدر من التواطؤ ـ من الجهات التي يناط بها وقف الجريمة أو منعها.
إنني أترك هذه الحقائق وديعة أمامكم أملاً في موقف حقيقي لإنقاذ حياة إنسان ولن أقول زميلاً سابقاً.
فقط إنسان ومواطن مصري مستغيث بالله أولاً لكسر حاجز الصمت واتخاذ ما يرضي ضميركم، ونحن نتحدث عن الحقوق والدستور والحريات والتعديلات وغيرها، بينما هناك من يطلب دفاعاً عن حقه المشروع في الحياة والعدل بعد ١٦ شهراً من القهر والظلم!!
التوقيع: د. أيمن نور
.. اخترت هذا الجزء من رسالة طويلة بعث بها الدكتور أيمن نور إلي.. وقد توقفت أمام مقطع آخر من رسالته يقول فيه: «تنص المادة ٤٢ من الدستور علي أن: «كل مواطن يحبس تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً»،
وأحسب أنه لم تخرق مادة في الدستور كما خرقت هذه المادة معي في الشهور الأخيرة بقرارات منعي من العلاج والطعام.. بالشكل الذي حول الحكم الصادر ضدي إلي حكم بالإعدام خارج الدستور والقانون.. فضلاً عن تقييدي بالقيود الحديدية المحظورة قانوناً ومنعي من الحركة قرابة الستة أشهر، مما أصابني بخشونة وتآكل في مفاصل الركبتين وأدي إلي مضاعفات خطيرة علي القلب والسكر».
ويتساءل أيمن نور: «ما قيمة التعديلات الدستورية التي يجري تعديلها حالياً إذا كانت ستعطل مثل سابقتها؟!»
ونفس السؤال الذي طرحه أيمن نور يطرحه آخرون ولكن لأسباب أخري.. فالعبرة ليست بالنصوص وإنما بالتطبيق




تعقيب : خلاص يا مصر ...أنا "كفرت" بيكي .

Comments

Popular posts from this blog

الدرس انتهى لموا الكراريس- ذكرى بحر البقر

في مثل هذا اليوم منذ ٤٠ عاماً...بالتحديد في الثامن من ابريل عام ١٩٧٠ .....قامت الطائرات الاسرائلية بقصف مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر مما أدى إلى استشهاد نحو ثلاثين طفل لا يتعدى عمرهم ال ١٠ أعوام إصابة أكثر من خمسين طفلاً بجروح وإصابات بالغة خلفت عدداً من المعوقين.. فقط نذكر بهذا اليوم حتى لا ننسى الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الاطفال ايه رايك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزى دى لطفلة مصرية سمرا كانت من اشطر تلاميذى دمها راسم زهرة راسم راية ثورة راسم وجه مؤامرة راسم خلق جبارة راسم نار راسم عار ع الصهيونية والاستعمار والدنيا اللى عليهم صابرة وساكتة على فعل الاباليس الدرس انتهى لموا الكراريس ايه رأى رجال الفكر الحر في الفكرة دى المنقوشة بالدم من طفل فقير مولود في المر لكن كان حلو ضحوك الفم دم الطفل الفلاح راسم شمس الصباح راسم شجرة تفاح في جناين الا...

انتظار بلا منتَظَر - (إكتب)

- أريد أن آكتب. - إذاً فلتكتب. لا تهم المسميات. إكتب. عبر عما بداخلك. إترك بصمتك في الحياة. قيمة الإنسان -كما أعتقد- في الفرق الذي يحققه في حياة الآخرين. الكتابة هي أحد سبل تحقيق ذلك إكتب. تخلص من الجلد الدائم للذات و تسفيه أفكارك و آرائك و أسلوبك. لعلك جيد فيما تظن نفسك فيه سيئا. لديك شيئا تضيفه فضفه ! هل هناك طريقة أخرى لاختبار الأفكار والخيالات سوى عرضها على المشاع ؟ بتلاقيها مع أفكار و أراد غيرك قد تستطيع بالفعل أن تقترب من كشف قيمتها. إكتب و تخلص من جبنك و حساسيتك. الحياة تحتاج جلدا سميكا. واجه الحياة بكتاباتك. إذا أردت أن تتقدم و تتطور فلا مجال إلا اختبار أفكارك و تفكيرك. اخرج من سجن عقلك. اكتب ..و دع الحكم للآخر.  إكتب. لن تعجب الجميع ، و لربما لن تعجب أحداً على الإطلاق. و لكنك ستكتب. لأنها طريقتك في إثبات وجودك. طريقتك في البحث عن هوية. اكتب لأنك تعبت من الانتظار. انتظار عبثي لا طائل منه. انتظار لوقت "مناسب" - أيا كان ما يعني ذلك ! - أو انتظار فكرة "مناسبة" أو انتظار  حدث يستفز -فيما تتوهم- قريحتك الفكرية على أمل أن تأتي بما لا جاء به من قبلك. إكتب. لأنه في...

قانون سقارة

  تروي لي صديقتي الأمريكية أحد ذكرياتها طفولتها البعيدة في إحدى البلدات الصغيرة في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي ، عندما أجبرها جدها و هي بعد لم تتم السادسة من عمرها أن تشارك معه و مع أصدقائه المتحمسين من الكنيسة في وقفة احتجاجية ضد أحد محلات المنتجات الجنسية الذي قرر أن يفتتح أبوابه أمام مخرج الطريق السريع لبلدتهم ، في محاولة لإضعاف الاقبال على المتجر و إجبار صاحبه على إغلاقه تفادياً للخسائر. و جاء اليوم المشهود و وقفت صديقتي ضمن مجموعة من المسيحين المتحمسين على الجانب الاخر من الطريق الذي يقع به المحل تحمل لافتات تدين ما يبيعه ، و بعد انتهاء الوقت المتفق عليه للوقفة رجع كل منهم الى حال سبيله.   مرت أكثر من 25 سنة ، و مازال المحل قائماً رغم محاولات أبناء الرب المخلصة لإغلاقه. لا أستطيع أن أحدد عدد المرات التي تذكرت فيها هذه القصة في الفترة الأخيرة ، اخرها مع فتاة سقارة . و قبلها مع فيديو الراقصة البرازيلية ، و قبلها مع فستان الممثلة رانيا يوسف ، و قبلها و بعدها عشرات المرات التي لا تعد و لا تحصى عندما قامت فيها دولة بعراقة "مصر" ممثلة في أجهزتها الأمنية و القضائية في ملاحق...