Skip to main content

السفينة



قصيدة السفينة للشاعر و الإنسان المبدع "تميم البرغوثي " ...رداً على أحداث اسطول الحرية.ـ



يَبِيعُ أخٌ أخاهُ فَيَفْتَدِيهِ ذَوُو رَحِمٍ مِنَ الأُمَمِ القَصِيَّة ….

كإسماعيل حِينَ هَوَتْ إِلَيْهِ بِرِزْقِ اللهِ أَفْئِدَةُ البَرِيَّة….

يَبِيعُ أخٌ أخاهُ فَيَفْتَدِيهِ ذَوُو رَحِمٍ مِنَ الأُمَمِ القَصِيَّة….

كإسماعيل والغُرَبَاءُ تَهْوي إِلَيْهِ لِيُبْدِلُوا بِظَمَاهُ رِيَّه ….

وَهُمْ صَارُوا العَشِيرَةَ والموَالى وَهُمْ صَارُوا الذَّخِيرَةَ والبَقِيَّة….

قَضَى الرَّحْمَنُ بِالغَمَرَاتِ تَتْرَى لِيَعْرِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَلِيَّه ….

وَلِيُّكَ مَنْ يَفِيءُ بلا نِدَاءٍ إليكَ، وَمَنْ يَفِيكَ بَلا أَلِيَّة !!!!

حَدِيثُ سفينة فى البَحْرِ تَسْرِى وَتَعصِى نُُصْحَ عاذِلِها وَغِيَّه ….

ويُقتَلُ أَهْلُها ظُلْمَاً فَتُتْلَى حِكَايَتُهُمْ عَلَى الدُّنْيَا وَصِيَّة ….

حَدِيثُ سَفِينَةٍ فى البَحْرِ تَسْعَى تُحِيلُ عَلَى الشَّجَى وَالملْحَمِيَّة ….


تُحِيلُ عَلَى أَسَاطِيرِ القُدَامى وَلِكِنْ وَاقِعِيَّتُها القَضِيَّة !!!

فمَا كَانَتْ خَيَالاً بَلْ حَدِيداً وَأَعْلاماً مُلَوَّنَةً نَدِيَّة ….

وما كانوا ملائكةً ولكن أُناساً قطّ أنْفُسُهُمْ سَوِيَّة ….

وما وُلِدَ النبيُّ كَذَا نَبِيَّاً لِكُلِّ الناسِ ساعتُهُ النَّبِيَّة !!!!!

أَلَمْ تَرَ للجنودِ وَقَدْ تَدَلَّوا تِباعاً من حِبالِ المرْوَحِيَّة….

على ظهرِ السفينةِ فالتقاهُم شيوخٌ لا يخافونَ المنِيَّة….

بأيدٍ عارياتٍ ليس فيها سوى تَقْوَى الإلهِ ولا تَقِيَّة ….


ولوْ هَجَمَ الشجاعُ على جبانٍ فما تُجْدِى العلومُ العسكريَّة ….

وكم عاشتْ نفوسٌ وَهْيَ مَوتَى وكم ماتت نُفوسٌ وَهْيَ حَيَّة….

هُمُ أخَذُوا سِلاحَ الجُنْد مِنْهُم ، بَنُو عُثمان دَولتُهم عَلِيّة….

فقلْ لِلجُنْدِ تقفِزُ مِن عَليْها ، أجُبناً تجْمَعُون وعَنْجَهيّة….

فلم يَجِدِ الجُنُودُ سِوى رَضيعٍ لِيَرْتَهِنُوا بِهِ أَهْلَ الحَمِيَّة….

وَقَالُوا اْسْتَأْسِرُوا حَالاً وَإلا فَلَنْ يَحْيَى الرَّضيعُ إلى العَشِيَّة ….

فَرِفْقَاً أَيُّهَا البَحْرُ المُنَاوِي وَرِفْقَاً أيُّها الرِّيحُ العَتِيَّة ….

فقد وَصَلَ الرسولُ لمبتغاهُ وَأَعْربَت الدماءُ الأَعْجَمِيَّة !!!

وَيَا أَهْلِى إذا مَا رَحَّلُوكم مَلَكْتُمْ هَذِه الأَرْضَ الزَّكِيَّة ….

فَمَنْفَاكُم غَدَاً صكُّ امتلاكٍ لأرْضٍ لم تَكُنْ تُعْطِى الدَّنِيَّة….

تكُونُ لِكُل مَنْفِيٍّ بِلاداً ، لأنّ الأرض مِثلهُمُ سَبِيّة….

وَنَحْنُ وَأَنْتُمُ سَنَعُودُ يَوْمَاً لِتَرْحِيلِ الوُفُودِ الأَجْنَبِيَّة !!!!!!!

Comments

  1. Well, this is a nice blog. Unfortunately, I don't understand a word! :)

    ReplyDelete
  2. Well ,Mona....there are some very few posts in English...but anyway ,I guess I ll be doing exactly like u did,,,,a brand new blog in English

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

الدرس انتهى لموا الكراريس- ذكرى بحر البقر

في مثل هذا اليوم منذ ٤٠ عاماً...بالتحديد في الثامن من ابريل عام ١٩٧٠ .....قامت الطائرات الاسرائلية بقصف مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر مما أدى إلى استشهاد نحو ثلاثين طفل لا يتعدى عمرهم ال ١٠ أعوام إصابة أكثر من خمسين طفلاً بجروح وإصابات بالغة خلفت عدداً من المعوقين.. فقط نذكر بهذا اليوم حتى لا ننسى الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الاطفال ايه رايك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزى دى لطفلة مصرية سمرا كانت من اشطر تلاميذى دمها راسم زهرة راسم راية ثورة راسم وجه مؤامرة راسم خلق جبارة راسم نار راسم عار ع الصهيونية والاستعمار والدنيا اللى عليهم صابرة وساكتة على فعل الاباليس الدرس انتهى لموا الكراريس ايه رأى رجال الفكر الحر في الفكرة دى المنقوشة بالدم من طفل فقير مولود في المر لكن كان حلو ضحوك الفم دم الطفل الفلاح راسم شمس الصباح راسم شجرة تفاح في جناين الا...

انتظار بلا منتَظَر - (إكتب)

- أريد أن آكتب. - إذاً فلتكتب. لا تهم المسميات. إكتب. عبر عما بداخلك. إترك بصمتك في الحياة. قيمة الإنسان -كما أعتقد- في الفرق الذي يحققه في حياة الآخرين. الكتابة هي أحد سبل تحقيق ذلك إكتب. تخلص من الجلد الدائم للذات و تسفيه أفكارك و آرائك و أسلوبك. لعلك جيد فيما تظن نفسك فيه سيئا. لديك شيئا تضيفه فضفه ! هل هناك طريقة أخرى لاختبار الأفكار والخيالات سوى عرضها على المشاع ؟ بتلاقيها مع أفكار و أراد غيرك قد تستطيع بالفعل أن تقترب من كشف قيمتها. إكتب و تخلص من جبنك و حساسيتك. الحياة تحتاج جلدا سميكا. واجه الحياة بكتاباتك. إذا أردت أن تتقدم و تتطور فلا مجال إلا اختبار أفكارك و تفكيرك. اخرج من سجن عقلك. اكتب ..و دع الحكم للآخر.  إكتب. لن تعجب الجميع ، و لربما لن تعجب أحداً على الإطلاق. و لكنك ستكتب. لأنها طريقتك في إثبات وجودك. طريقتك في البحث عن هوية. اكتب لأنك تعبت من الانتظار. انتظار عبثي لا طائل منه. انتظار لوقت "مناسب" - أيا كان ما يعني ذلك ! - أو انتظار فكرة "مناسبة" أو انتظار  حدث يستفز -فيما تتوهم- قريحتك الفكرية على أمل أن تأتي بما لا جاء به من قبلك. إكتب. لأنه في...

قانون سقارة

  تروي لي صديقتي الأمريكية أحد ذكرياتها طفولتها البعيدة في إحدى البلدات الصغيرة في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي ، عندما أجبرها جدها و هي بعد لم تتم السادسة من عمرها أن تشارك معه و مع أصدقائه المتحمسين من الكنيسة في وقفة احتجاجية ضد أحد محلات المنتجات الجنسية الذي قرر أن يفتتح أبوابه أمام مخرج الطريق السريع لبلدتهم ، في محاولة لإضعاف الاقبال على المتجر و إجبار صاحبه على إغلاقه تفادياً للخسائر. و جاء اليوم المشهود و وقفت صديقتي ضمن مجموعة من المسيحين المتحمسين على الجانب الاخر من الطريق الذي يقع به المحل تحمل لافتات تدين ما يبيعه ، و بعد انتهاء الوقت المتفق عليه للوقفة رجع كل منهم الى حال سبيله.   مرت أكثر من 25 سنة ، و مازال المحل قائماً رغم محاولات أبناء الرب المخلصة لإغلاقه. لا أستطيع أن أحدد عدد المرات التي تذكرت فيها هذه القصة في الفترة الأخيرة ، اخرها مع فتاة سقارة . و قبلها مع فيديو الراقصة البرازيلية ، و قبلها مع فستان الممثلة رانيا يوسف ، و قبلها و بعدها عشرات المرات التي لا تعد و لا تحصى عندما قامت فيها دولة بعراقة "مصر" ممثلة في أجهزتها الأمنية و القضائية في ملاحق...