بقى لي سنين مش فاكر عددها ما تابعتش أي إنتاج درامي مصري. سواء في التليفزيون أو في السينما. ولما كان رمضان هو موسم الدراما الأساسي فبطبيعة الحل أصابني من الحب جانب في اني أشوف بعض المشاهد من أعمال مختلفة في الفواصل بين الإعلانات. كلها طبعاً راحت من ذهني لحظياً أو دخلت على بعض أو لم تجذب انتباهي أصلاً....حتى قادتني الصدفة وحدها لمشهد تجمع ابطال مسلسل "القاهرة كابول" في الحلقة التانية من المسلسل.
المشهاد إلي بيمتد لحياخد تقريباً الحلقه التانية كلها متقن - ممتع - والأهم جاد.....وده السبب الرئيسي اللي خلني أقرر أتابع المسلسل.
أول حلقتين جيدين جداً. الحلقة التانية بالذات بقى لي سنين ماشفتش زيها. حوار مكتوب بحرفية شديد. سيناريو سهل ممتنع بينتقل بين الحاضر إلي مشاهد فلاش باك في الماضي بانسيابية يحمد عليها السيناريست "عبدالرحيم علي" وطبعاً المخرج حسام علي. وتمثيل "جيد" بدون حزء أو مبالغة أو مسرحية. طارق لطفي وفتحي عبدالوهاب أولاً. ثم خالد الصاوي إلي يبدو من الواضح -و للاسف الشديد - إن وضعه الصحي مأثر على اداؤه . وأخيراً أحمد رزق. وبالمناسبة أنا تعمدت اني استخدم لفظ "جيد" ليس تقليلاً من الأداء. "جيد" حاجة كويسة جداً على فكرة. لكن الإفراط في وصف الحاجات (ومن ضمنها الاداء التمثيلي) بأوصاف مبالغة فيه زي "ممثل عبقري"..."فلان بيعمل عظمة" ..."فلانة غول تمثيل"...مع الوقت بيفقد كل هذه الصفات معناها.يعني لو انتا بتقول على كل بنت حلوة بتشوفها أحلى بنت في الدنيا يبقى كل البنات إللي شفتهم زي بعض ....مثال بسيط جداً أهو !
أنا إستنيت بعد ما شفت 10 حلقات عشان اكتب رأي عن المسلسل عشان أكون حقاني قدر الإمكان وأدي صناع العمل فرصتهم. المسلسل بعد الحلقة التانية وحتى الحلقة العاشرة ما بيحصلش فيه أي حاجة تقريباً !!! مجرد حواشي وتمدد أفقي في شرح الشخصيات المختلفة دون أي تقدم ذو أهمية في الأحداث ! أنا شخصياً شايف إن كل إللي حصل في التمن حلقات دول كان كفاية جداً عليه حلقة ونص. للاسف عيب قاتل في المسلسل وأوشك على إنه يفقد قطاع كبير من المشاهدين أي شغف في متابعته. أضف إلى ذلك الكارثة المسماه شخصية "عم حسن" إللي بيجسدها نبيل الحلفاوي وإلي أعتقد إن بعد الكم الرهيب من ال-memes والفيديوهات إللي اتعملت للتريقة عليها أي كلام تاني هيبقى نوع من أنواع الضرب في الميت (بالصدفة أحلى حلقتين في المسلسل - أول اتنين- شخصية عم حسن كان وجودها شبه معدوم !). يضاف إليها شخصية علي (الشاب طالب الهندسة أخو خالد الصاوي) إللي دوره في كل المشاهد إنه يقعد يسمع عم حسن أو المتطرف الإرهابي أو صاحبه الملحد.....أو بالاحرى يقعد يسمع الكلام إللي المؤلف عبدالرحيم علي عايز يقوله للمشاهدين ومش عرف يلاقيله ضرورة درامية.
من ناحية تانية يجب أن اعترف اني معجب جداً بالاسامي إللي اختارها المؤلف لشخصياته. ذكاء وشطاره منه يحسد عليها. فالفنان "خالد" لأن الفن بطبعه خالد حتى لو توفى صاحبه ؛ الظابط "عادل" ؛ المذيع الإنتهازي "طارق كساب" طارق من الطرق أو إحداث صوت و كساب من حب الكسب و المال. الإرهابي "رمزي" لأنه مش شخص بعينه ده رمز لالأف من شباب مصر إللي ضيع حياته وحياة غيره في غياهب التطرف والإرهاب. وحبيبته إللي بعد كل دة لسة ما طالهاش "منال"والشاب الملحد "أنور".
عامة أنا ناوي أكمل شوية على أملين : أولهم إن يحصل أحداث أكتر تعيد مستوى جودة المسلسل لمستوى أول حلقتين . وثانيهم إن عم حسن يرحمنا من المحاضرات بتاعة كل يوم ديه.

Comments
Post a Comment