Skip to main content

بين عبدالصبور شاهين وشجيع السيما




مجرد تساؤل حيرني كثيراً عند قراءة هذا الخبر.....لماذا غابت كل رموز الدولة عن جنازة عالم ومثقف مرموق مثل الدكتور عبد الصبور شاهين ؟؟؟؟؟؟في نفس الوقت الذي حرص فيه نجلا الرئيس-علاء وجمال مبارك- على المشاركة في جنازة والد الفنان أحمد السقا-المخرج صلاح السقا-  قبلها بيوم واحد.... وأنا هنا لا أقصد وجهة النظر السطحية المبتسرة عن كون الدولة ضد ما هو إسلامي في مقابل الإحتفاء بالمنحرفين من الفنانين والمثقفين...وهي وجهة النظر التي تسيطر إلى حد كبير على نسبة لا يستهان بها من عامة الشعب وخاصةً من محدودي الثقافة بايعاز من مشايخ السلفية المنتشرين على الفضائيات - وقبلها شرائط الكاسيت- .....ولكني أرى وباختصار شديد .....إن ما حدث هو و قبل أن يكون مجاملةً للفنان أحمد السقا وعزاءً له في وفاة والده..و قبل حتى أن يكون إحتفاءً ب المخرج المسرحي الكبير صلاح السقا ..وقبل أن يكون أيضاً تجاهلاً لعالم جليل مثل  للدكتور عبد الصبور شاهين ...فهو دغدغة لمشاعر البسطاء أولاً من من يرتبطون عاطفياً بأحمد السقا -شجيع السيما لهذا الجيل- و أيضاً محاولة مضمونة المكسب لخطب ود الإعلام الحكومي والمستقل من من يكن معظمهم للسقا كانسان مشاعر طيبة وذلك لتحقيق مكاسب سياسية لا تخفى على أحد...ولك أن تتخيل إيحاءات وجود نجلي الرئيس في مثل هذا الحدث الهام في حياة واحد من كبار نجوم المشهد السينمائي والفني بل و أحد أهم المؤثرين في ثقافة و وجدان الشعب المصري ككل في ال 10 سنوات الأخيرة ......ولك أيضاً أن تقارن بينه وبين مشاركتهم في تأبين عالم كعبد الصبور شاهين ...قد لا يعني إسمه أصلاً لمعظم الناس أي شيءعلى الإطلاق  ـ

Comments

  1. لنا الله :(


    فاكر جنازة د. مصطفى محمود التي خلت أيضا من المشاركين لأنه مات يوم القيامة، حيث تصادف موته مع إعلان الحزب الوطني لبرنامجه الجديد

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

الدرس انتهى لموا الكراريس- ذكرى بحر البقر

في مثل هذا اليوم منذ ٤٠ عاماً...بالتحديد في الثامن من ابريل عام ١٩٧٠ .....قامت الطائرات الاسرائلية بقصف مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر مما أدى إلى استشهاد نحو ثلاثين طفل لا يتعدى عمرهم ال ١٠ أعوام إصابة أكثر من خمسين طفلاً بجروح وإصابات بالغة خلفت عدداً من المعوقين.. فقط نذكر بهذا اليوم حتى لا ننسى الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال في قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الاطفال ايه رايك في البقع الحمرا يا ضمير العالم يا عزيزى دى لطفلة مصرية سمرا كانت من اشطر تلاميذى دمها راسم زهرة راسم راية ثورة راسم وجه مؤامرة راسم خلق جبارة راسم نار راسم عار ع الصهيونية والاستعمار والدنيا اللى عليهم صابرة وساكتة على فعل الاباليس الدرس انتهى لموا الكراريس ايه رأى رجال الفكر الحر في الفكرة دى المنقوشة بالدم من طفل فقير مولود في المر لكن كان حلو ضحوك الفم دم الطفل الفلاح راسم شمس الصباح راسم شجرة تفاح في جناين الا...

انتظار بلا منتَظَر - (إكتب)

- أريد أن آكتب. - إذاً فلتكتب. لا تهم المسميات. إكتب. عبر عما بداخلك. إترك بصمتك في الحياة. قيمة الإنسان -كما أعتقد- في الفرق الذي يحققه في حياة الآخرين. الكتابة هي أحد سبل تحقيق ذلك إكتب. تخلص من الجلد الدائم للذات و تسفيه أفكارك و آرائك و أسلوبك. لعلك جيد فيما تظن نفسك فيه سيئا. لديك شيئا تضيفه فضفه ! هل هناك طريقة أخرى لاختبار الأفكار والخيالات سوى عرضها على المشاع ؟ بتلاقيها مع أفكار و أراد غيرك قد تستطيع بالفعل أن تقترب من كشف قيمتها. إكتب و تخلص من جبنك و حساسيتك. الحياة تحتاج جلدا سميكا. واجه الحياة بكتاباتك. إذا أردت أن تتقدم و تتطور فلا مجال إلا اختبار أفكارك و تفكيرك. اخرج من سجن عقلك. اكتب ..و دع الحكم للآخر.  إكتب. لن تعجب الجميع ، و لربما لن تعجب أحداً على الإطلاق. و لكنك ستكتب. لأنها طريقتك في إثبات وجودك. طريقتك في البحث عن هوية. اكتب لأنك تعبت من الانتظار. انتظار عبثي لا طائل منه. انتظار لوقت "مناسب" - أيا كان ما يعني ذلك ! - أو انتظار فكرة "مناسبة" أو انتظار  حدث يستفز -فيما تتوهم- قريحتك الفكرية على أمل أن تأتي بما لا جاء به من قبلك. إكتب. لأنه في...

قانون سقارة

  تروي لي صديقتي الأمريكية أحد ذكرياتها طفولتها البعيدة في إحدى البلدات الصغيرة في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي ، عندما أجبرها جدها و هي بعد لم تتم السادسة من عمرها أن تشارك معه و مع أصدقائه المتحمسين من الكنيسة في وقفة احتجاجية ضد أحد محلات المنتجات الجنسية الذي قرر أن يفتتح أبوابه أمام مخرج الطريق السريع لبلدتهم ، في محاولة لإضعاف الاقبال على المتجر و إجبار صاحبه على إغلاقه تفادياً للخسائر. و جاء اليوم المشهود و وقفت صديقتي ضمن مجموعة من المسيحين المتحمسين على الجانب الاخر من الطريق الذي يقع به المحل تحمل لافتات تدين ما يبيعه ، و بعد انتهاء الوقت المتفق عليه للوقفة رجع كل منهم الى حال سبيله.   مرت أكثر من 25 سنة ، و مازال المحل قائماً رغم محاولات أبناء الرب المخلصة لإغلاقه. لا أستطيع أن أحدد عدد المرات التي تذكرت فيها هذه القصة في الفترة الأخيرة ، اخرها مع فتاة سقارة . و قبلها مع فيديو الراقصة البرازيلية ، و قبلها مع فستان الممثلة رانيا يوسف ، و قبلها و بعدها عشرات المرات التي لا تعد و لا تحصى عندما قامت فيها دولة بعراقة "مصر" ممثلة في أجهزتها الأمنية و القضائية في ملاحق...