عن زيارة متخيلة
لأوركسترا الشرطة من مدينة الاسكندرية المصرية لمدينة بتاح تكفا الاسرائيلية
لتقديم عرض موسيقي في المركز الثقافي العربي تدور أحداث الفيلم
الاسرائيلي : زيارة الفرقة - أو The
Band'sVisit انتاج
عام 2007.
و على الرغم من المفارقة الواضحة في القصة الأساسية للفيلم ، تمر الأحداث بدون الالتفات لها أو محاولة شرحها من قريب أو من بعيد ، و إنما التركيز على الجانب الإنساني في التفاعل بين شخوص الفيلم دون أن يكون لهوياتهم (جنسياتهم أو دياناتهم)- كما قد يكون متوقعاً- دوراً في سير الأحداث. مجرد محاولة لمدة ساعة و نصف هي فترة عرض الفيلم لصم الاذان عن ضجيج الصراع العربي الاسرائيلي القائم منذ عقود دون نهاية بادية في الأفق ، و النظر بشكل أعمق لمعاناة الانسان و صراعاته مع الحزن ، و الانكسار ، و قسوة الحياة. تلك المعاناة التي يعيشها الانسان في أي مكان ، أياً كانت نوع الأوسمة الدينية أو العرقية التي يضعها على نفسه متطوعاَ مرات ، و مرغماً مرات أخرى.
حقق الفيلم نجاحا جماهيريا و نقديا كبيرا ، فقد فاز ب 7 جوائز من جواز أكاديمية الفيلم الاسرائيلي (أوفير) و فاز بجائزة لجنة الحكام في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان ، و جائزة أفضل عمل أول من مهرجان مونتريال السينمائي ، و تقدمت به إسرائيل في سباق الحصول على جائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي في ذات العام غير أنه تم حذفه من القائمة لاحقاً كون أكثر من 50% من الحوار باللغة الانجليزية و هو ما يعارض شروط الجائزة الأمريكية .
في العام 2016 تم تحويل الفيلم لمسرحية موسيقية الولايات المتحدة من بطولة الممثل الأمريكي لبناني الأصل توني شلهوب بعدها بعام تم عرضها على مسارح برودواي ، و في نفس العام اكتسحت جوائز "توني" المسرحية الأمريكية بعشر جوائز كان من ضمنها جائزة أفضل مسرحية. و في عام 2019 فاز الالبوم المتضمن على موسيقى و أغاني المسرحية بجائزة الجرامي عن أفضل ألبوم لمسرحية موسيقية.
المقطوعة المرفقة من موسيقى المسرحية تحمل اسم "عمر الشريف" ، جاء ذكرها في أحد مشاهد الفيلم\المسرحية في معرض حديث السيدة الاسرائيلية التي استضافت الفرقة مع الكولونيل المصري مايسترو الفرقة عن ذكرياتها مع أمها و جدتها في مشاهدة الفيلم المصري الذي كان يعرض بشكل إسبوعي يوم الجمعة في التليفزيون الاسرائيلي ، و تأثرهم بأفلام عمر الشريف و فاتن حمامة الرومانسية (في المسرحية تضيف البطلة الاستماع لأم كلثوم في نهارات الأحد أيضاً) مما يستدعي للأذهان نفس الذكريات للجمهور المصري و العربي مع نفس الأفلام و الأغاني ، في تأكيد آخر (مستتر) من صناع العمل على المشترك بين الشعوب و التأثير العميق للفنون عموما و الموسيقى خصوصا على الشعوب حتى و إن كانت في صراعات تبدو و كأنها أبدية.
Comments
Post a Comment